ابن جزار القيرواني

92

كتاب في المعدة وأمراضها ومداواتها

واما فساد الجبلة . واما انحلال الفرد . فإن عرض له فساد المزاج الحار عولج بالضد وهو التبريد . وان كان باردا سخّن وان كان يابسا رطب ، وان كان رطبا يبّس ، وكذلك تفعل بفساد المزاج المركب يعالج بالأشياء المركبة . فأول ما ينبغي أن يختبر به تغير المزاج من أي شيء هو ؟ وعلم ذلك أن ينظر إلى الجشأ فإن كان دخانيا ، وكانت مذاقته إلى المرارة ، وعرض له عطش شديد ، فذلك من المرة الصفراء . وعلاج ذلك بالأشياء المنقّية المسكّنة للحرارة كالسكنجبين ، ورب الحصرم المعمول بالعسل وماء الشعير والعسل ، أو يسقى نقيع الصبر مع السكر الطبرزد ، فإن لم يغن ذلك عولج بلبن الأتن ، وماء الجبن ، وأخذ من أصول السوس وزن أربعة دراهم / ومن بزر الخيار وزن ستة دراهم / ومن برز البقلة الحمقاء وزن درهمين . ثم تدق ، وتعجن بماء البزر قطونا ، ويصيّره حبا ، ويمسكه فيه ، ويبلع ماءه . وقال جالينوس في كتاب « مداواة الأسقام » : ويسقى صاحب هذه العلة عصارة ( الهرم ) ، أو عصارة التفاح ، أو عصارة السفرجل ، أو عصارة أطراف الكرم ، أو بزر الخيار بماء بارد . أو تأخذ من بزر الخيار وزن ثمانية دراهم ومن الكثير اوزن ستة دراهم فتذيب الكثير إبياض البيض ، وتسحقه نعما ، ثم تلقي بزر الخيار عليه وتصنع منه قرصا وتحبّبها في الظل ، فإذا احتجت إليها فمره أن يضع تحت لسانه منها واحدة فيستسيغ ما يذوب منها الأول بالأول ، فإنه يسكّن حرارة فم المعدة ، ويقطع العطش . أو يأخذ من ورق الورد ستة دراهم ، ومن أصل السوس وزن خمسة دراهم ( فارفعهما ) واسحقهما بميبختج واعمل . - - - - - - - - - هنا تتوقف نسخة الاسكوريال ويبدأ جزء مخروم الأول من نسخة الظاهرية .